السيد مرتضى العسكري

148

معالم المدرستين

رسول الله ( ص ) يقول : " انا معشر الأنبياء لا نورث ذهبا ولا فضة ولا أرضا ولا عقارا ولا دارا ، ولكنا نورث الايمان والحكمة والعلم والسنة " فقد عملت بما امرني ونصحت له وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه أنيب . وفي رواية بلاغات النساء : ثم قالت : أيها الناس ! انا فاطمة وأبي محمد ( ص ) أقولها عودا على بدأ لقد جاءكم رسول من أنفسكم . . . ثم ساق الكلام على مثل ما أوردناه إلى قوله : ثم قالت افعلى عمد تركتم كتاب الله ونبذتموه وراء ظهوركم إذ يقول الله تبارك وتعالى : " وورث سليمان داود " ، وقال الله عز وجل في ما قص من خبر يحيى بن زكريا : " رب هب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب " ، وقال عز ذكره : " وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " ، وقال : " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين " ، وقال : " ان ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين " ، وزعمتم ان لا حق ولا ارث لي من أبي ولا رحم بيننا أفخصكم الله بآية اخرج نبيه ( ص ) منها أم تقولون : أهل ملتين لا يتوارثون . أولست انا وأبي من أهل ملة واحدة لعلكم اعلم بخصوص القرآن وعمومه من النبي ( ص ) أفحكم الجاهلية تبغون . . . 1 . قال ابن أبي الحديد : وحديث فدك وحضور فاطمة عند أبي بكر كان بعد عشرة أيام من وفاة رسول الله ( ص ) ، والصحيح انه لم ينطق أحد بعد ذلك من الناس من ذكر أو أنثى بعد عود فاطمة ( ع ) من ذلك المجلس بكلمة واحدة في الميراث 2 . الخلاصة : دلت الأحاديث الواردة في هذا الباب ان خصومة ابنة الرسول معهم كانت في ثلاثة أمور : 1 - في منحة الرسول منح الرسول ابنته فاطمة فدك بعد نزول آية " وآت ذا القربى حقه " ، ولما توفي استولوا عليها مع ما استولوا عليها من تركة الرسول فخاصمتهم فاطمة في ذلك

--> ( 1 ) بلاغات النساء ص 16 - 17 . 2 ) شرح النهج 4 / 97 .